منتدى كمال للعلوم العربية والإسلامية

يهتم بالعلوم العربية الأزهرية والعلوم الإسلامية عموما


    متى نرفع الإصبع في التشهد

    شاطر

    كمال أحمد زكي

    المساهمات : 79
    نقاط : 211
    تاريخ التسجيل : 04/07/2017

    متى نرفع الإصبع في التشهد

    مُساهمة من طرف كمال أحمد زكي في الإثنين يوليو 10, 2017 2:20 am

    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير بأصبعه السبابة ، ويحركها في التشهد في الصلاة .
    وعن عبد الله بن الزبير قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه " . رواه مسلم ( 579 ) .
    وعن ابن عمر: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بأصبعه السبابة". صحيح مسلم (1/ 408 رقم 580/ 115). وفي رواية: "وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام". صحيح مسلم (1/ 408 - 409 رقغ 580/ 116)
    معنى قوله: ((وعقد ثلاثة وخمسين)) أي عقد باليمني عقد ثلاثة وخمسين، وذلك بأن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى، ويرسل المسبحة، ويضم إليها الإبهام مرسلة. وللفقهاء في كيفية عقدها وجوه، أحدها ما ذكرناه. والثاني: أن يضم الإبهام إلي الوسطى المقبوضة كالقابض ثلاثة وعشرين، فإن الزبير رواه كذلك، والثالث: أن يقبض الخنصر والبنصر، ويرسل المسبحة، ويحلق الإبهام والوسطى، كما رواه وائل بن حجر. ((وأشار بالسبابة)) أي رفعها عند قول: ((إلا الله)) ليطابق [الفعل القول] علي التوحيد، وفي رواية ((رفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام يدعو بها))، أي يهلل. سمي التهليل والتحميد دعاء لأنه بمنزلة استجلاب لطف الله، واستدعاء صنعه. وقد جاء في الحديث: ((إنما كان أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير)).
    قوله: ((فدعا بها)) يحتمل وجهين: أحدهما أن يضمن دعا معنى أشار، والثاني أن يكون ((بها)) حالا أي فدعا مشيراً بها. شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن.
    وقد اختلف أهل العلم في وقت رفع السبابة على أقوال :
    1. أما الحنفية : فيرون رفع السبابة عند النفي في الشهادتين ، يعني : عند قوله : " لا " ، ويضعها عند الإثبات .
    2. وأما الشافعية : فيرون رفعها عند قوله : " إلا الله " .
    3. وعند المالكية : يحركها يميناً وشمالاً إلى أن يفرغ من الصلاة .
    4. وعند الحنابلة : يشير بإصبعه كلما ذكر اسم الجلالة ، لا يحركها .
    5- يرفعها من أول التشهد إلى آخره. وإليه ذهب ابن باز، يقول المباركفوري في تحفة الأحوذي: قوله : ( كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمني علي ركبته ورفع إصبعه ) ظاهره أن رفع الإصبع كان في ابتداء الجلوس.
    ولعل سبب هذا الخلاف هو قول وائل بن حجر في الحديث التالي: (فرأيته يحركها يدعو بها)
    عن وائل بن حجر قال : قلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها قال ووضع يديه على ركبتيه ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها . رواه النسائي ( 889 ) . وصححه ابن خزيمة ( 1 / 354 ) وابن حبان ( 5 / 170 ) .وصححه الألباني في إرواء الغليل (367)
    فالدعاء - كما هو معلوم - ينقسم إلى قسمين : دعاء ثناء وعبادة ، ودعاء طلب ومسألة .
    فالتشهد مشتمل على نوعي الدعاء فأوله ثناء وأوسطه وآخره طلب وسؤال .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 7:34 pm