منتدى كمال للعلوم العربية والإسلامية

يهتم بالعلوم العربية الأزهرية والعلوم الإسلامية عموما


    مسألتان يتعين فيهما كون التابع عطف بيان

    شاطر

    كمال أحمد زكي

    المساهمات : 79
    نقاط : 211
    تاريخ التسجيل : 04/07/2017

    مسألتان يتعين فيهما كون التابع عطف بيان

    مُساهمة من طرف كمال أحمد زكي في الثلاثاء يوليو 11, 2017 10:47 pm

    قال ابن مالك:
    وصالحا لبدلية يرى ... في غير نحو يا غلام يعمرا
    ونحو بشر تابع البكري ... وليس أن يبدل بالمرضي
    قال ابن عقيل:
    كل ما جاز أن يكون عطف بيان، جاز أن يكون بدلا، نحو: ضربت أبا عبد الله زيدا.
    واستثنى المصنف من ذلك مسألتين، يتعين فيهما كون التابع عطف بيان:
    الأولى: أن يكون التابع مفردا، معرفة، معربا والمتبوع منادى، نحو: يا غلام يعمرا فيتعين أن يكون يعمرا عطف بيان ولا يجوز أن يكون بدلا لأن البدل على نية تكرار العامل، فكان يجب بناء يعمرا على الضم، لأنه لو لفظ ب يا معه لكان كذلك.
    الثانية: أن يكون التابع خاليا من أل والمتبوع بأل، وقد أضيفت إليه صفة بأل، نحو: أنا الضارب الرجل زيد فيتعين كون زيد عطف بيان، ولا يجوز كونه بدلا من الرجل لأن البدل على نية تكرار العامل، فيلزم أن يكون التقدير أنا الضارب زيد، وهو لا يجوز لما عرفت في باب الإضافة من أن الصفة إذا كانت بأل لا تضاف إلا إلى ما فيه أل، أو ما أضيف إلى ما فيه أل ومثل: أنا الضارب الرجل زيد قوله:
    أنا ابن التارك البكري بشر ... علي الطير ترقبه وقوعا
    فبشر عطف بيان ولا يجوز كونه بدلا إذ لا يصح أن يكون التقدير أنا ابن التارك بشر.
    وأشار بقوله وليس أن يبدل بالمرضى إلى أن تجويز كون بشر بدلا غير مرضى وقصد بذلك التنبيه على مذهب الفراء والفارسي.

    لماذا خصص النحاة التابع في المسألة الأولى بأن يكون مفردا، معرفة، معربا؟ ماذا لو لم يكن كذلك؟
    الإجابة
    شرط التابع لكي يعرب بدلا أن يصح وقوعه مكان المتبوع كما هو دون تغيير.
    والتابع هنا لا يصح أن يوضع في مكان المتبوع إلا إذا غيرنا إعرابه.
    يا غلام يعمرا التابع هنا (يعمرا) لا يصح وقوعه موقع المتبوع (غلام) لأنه لا يصح أن تقول: يا يعمرا بالنصب. لماذا؟ لأن (يعمر) معرفة فإذا جاء منادى وجب بناؤه على الضم فتقول: يا يعمرُ.

    طيب. ماذا لو كان التابع في المسالة الأولى ليس مفردا؟ الإجابة: سيكون مضافا. مثال: يا غلامُ أبا عمرو. (أبا) في هذا المثال يصح إعرابه بدلا. لماذا؟ لأن تابع المنادى إذا وقع مضافا مجردا من أل وجب نصبه فيصح وقوعه موقع المبدل منه يعني يصح وقوعه منادى دون أي تغيير لأن المنادى المضاف يجب نصبه أيضا وبالتالي يصح وقوع التابع موقع المتبوع.

    طيب، ماذا لو كان التابع ليس معرفة معربا (المقصود بمعرب أي منصوب)؟ الإجابة: سيكون معرفة مبنيا وبالتالي سيجب فيه البناء على الضم تقول: يا غلامُ يعمرُ. (يعمر) هنا مبني على الضم وبالتالي يصح وقوعه موقع المتبوع وبالتالي يصح إعرابه بدلا.

    ملحوظة: إذا قلت (يا غلام يعمر) فـ (يعمر) يجوز فيها الرفع والنصب لأنه تابع مفرد. وتابع المنادى إذا كان مفردا يجوز فيه الرفع والنصب. فإذا رفعت جاز أن تعرب التابع بدلا وإذا نصبت لم يجز أن تعربه بدلا.


    كمال أحمد زكي

    المساهمات : 79
    نقاط : 211
    تاريخ التسجيل : 04/07/2017

    رد: مسألتان يتعين فيهما كون التابع عطف بيان

    مُساهمة من طرف كمال أحمد زكي في الأربعاء يوليو 12, 2017 2:31 pm

    سؤال: ماذا لوقلت: يا زيد صاحب عمرو بدلا من يا زيد أبا عمرو؟ ماذا سأعرب كلمة (صاحب)؟ هل سأعربها بدلا أم عطف بيان أم ماذا؟

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 7:22 pm