منتدى كمال للعلوم العربية والإسلامية

يهتم بالعلوم العربية الأزهرية والعلوم الإسلامية عموما


    من دلائل الإيمان بالله الصلاة في المسجد

    شاطر

    كمال أحمد زكي

    المساهمات : 107
    نقاط : 283
    تاريخ التسجيل : 04/07/2017

    من دلائل الإيمان بالله الصلاة في المسجد

    مُساهمة من طرف كمال أحمد زكي في الإثنين فبراير 19, 2018 10:44 pm

    الإيمان بالله يحتاج إلى مصابرة وجهاد للنفس يقول تعالى (يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) ويقول (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) وقد أمرنا لله عز وجل بالصبر على الصلاة فقال (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) وإذا كان الصبر في بدايته مرا فإن عاقبته حلوة حيث تتحول الصلاة من مشقة وتعب إلى راحة ونعيم قال ابن القيم: "السالك في أول الأمر يجد تعب التكاليف، ومشقة العمل لعدم أُنْس قلبه بمعبوده، فإذا حصل للقلب روح الأنس؛ زالت عنه تلك التكاليف والمشاق، فصارت أي الصلاة قرة عين له، وقوة ولذة" ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (وجعلت قرة عيني في الصلاة) وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ويقول صلى الله عليه وسلم (سبع يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) وذكر منهم (رجلا قلبه متعلق بالمساجد) ويقول (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة) وكذلك الأمر بالنسبة لقيام الليل يقول ثابت البناني جاهدت نفسي في قيام الليل سنة واستمتعت به عشر سنوات وكذلك بالنسبة فالإنسان في بداية قراته للقرآن يجد مشقة وصعوبة ثم يسهل عليه القراءة والحفظ ويجد متعة في القراءة يقول النبي صلى الله عليه (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) والأمر كذلك بالنسبة لبقية العبادات يقول صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى قال من عادى لي وليا ، فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته ، كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه)
    عباد الله المسجد هو بيت الله جعله خالصا لعبادته فقال (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) فينبغي أن يكون عملك كله من صلاة ودعاء وعبادة ونذر لله وحده لا شريك له وأن نبعد المساجد عن الخلافات والحرص على الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد الضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك)
    لقد كان عمل الصحابة رضي الله عنهم عدم البيع وقت الصلاة، بل الانصراف من السوق وتركه والذهاب إلى المساجد فروى أحمد عن زيد بن خالد الجهني قال: كنا نصلى مع النبي صلى الله عليه و سلم المغرب ثم ننصرف إلى السوق عن ابن مسعود أنه رأى قوماً من أهل السوق حيث نودي بالصلاة، تركوا بياعاتهم، ونهضوا إلى الصلاة، فقال عبد الله: هؤلاء من الذين ذكر الله في كتابه ﴿ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾
    إن للمساجد حقوقا علينا فينبغي أن نعمر مساجد الله تعميرا حسيا ومعنويا فالله عز وجل يقول (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)  ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ ، أوْ أَصْغَرَ ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) ويقول (أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها) وقال (المسجد بيت كل تقي).
    كما ينبغي علينا المحافظة على الصلاة جماعة في المسجد قال صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء) وقال (إن أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا) فليس لأحد عذر في أن يتخلف عن صلاة الجماعة فالله أمرنا بها حتى في حال الحرب فقال (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك)
    قال صلى الله عليه وسلم (إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني ، فترفع ، وإذا أساء الصلاة ، فلم يتم ركوعها وسجودها ، قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني: فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 11:48 pm