منتدى كمال للعلوم العربية والإسلامية

يهتم بالعلوم العربية الأزهرية والعلوم الإسلامية عموما


    خطورة أكل الحرام

    شاطر

    كمال أحمد زكي

    المساهمات : 79
    نقاط : 211
    تاريخ التسجيل : 04/07/2017

    خطورة أكل الحرام

    مُساهمة من طرف كمال أحمد زكي في الجمعة يوليو 07, 2017 6:29 pm

    عباد الله رزق الإنسان مقدر وهو ما زال جنينا في بطن أمه يقول النبي صلى الله عليه وسلم «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ في ذلك عَلَقَةً مِثْلَ ذلك ثُمَّ يَكُونُ في ذلك مُضْغَةً مِثْلَ ذلك ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيه الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أو سَعِيدٌ فَوَا الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حتى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عليه الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا وان أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حتى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عليه الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا» ويقول تعالى (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) ويقول (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) فينبغي على المسلم أن يعلم أن الأرزاق بيد الله وأن يتحرى الحلال ففي الحديث (الحلال بين والحرام بين) وأن يستعين في سعيه للرزق بالتقوى والتعفف يقول تعالى (ولو أن أهل القرى ىمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) يقول عمر بن الخطاب كنا ندع تسعة اشعار الرحلال مخافة أن نقع في الحرام وحينما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن الخطاب بعطاء رده عمر فقال له لم رددته فقال يا رسول الله أليس أخبرتنا أن خيرا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئا فقال إنما ذلك عن المسألة فأما ما كان من غير مسألة فإنما هو رزق يرزقكه الله).
    والإنسان من طبعه حب المال يقول عز وجل (وإنه لحب الخير لشديد)  ولكن لا ينبغي أن يحمله حب المال على كسبه من الحرام فقد قال صلى الله عليه وسلم (يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام) يقول نبينا صلى الله عليه وسلم (إن العبد يأكل أكلة فينقلب قلبه فينغل كما ينغل الأديم ولا يعود إلى حاله أبدا) وقال سهل التستري (من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم ابى علم أم لم يعلم ومن كانت طعمته حلالا اطاعته جوارحه ووفقت للخيرات) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).
    ويترتب على أكل الحرام ايضا عدم قبول العمل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام) وكذلك عدم قبول الدعاء.
    واعلموا عباد الله أن قضاء القاضي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا).
    ويترتب عليه أيضا ظلمة القلب يقول ابن عباس (إن للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة ظلمة في القلب وسوادا في الوجه وضيقا في الرزق وضعفا في البدن وبغضا في قلوب الخلق)
    هذا بالإضافة إلى ما ينتظره في الآخرة من العقاب الأليم ففي الحديث (أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به) وفيه (إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أيضا (من لم يبالي من أين مطعمه لم يبال الله من أي أبواب النيران أدخله) ويقول كذلك (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة ، وأوجب له النار ، قالوا : فإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ قال : وإن قضيبا من أراك ، قال ذلك ثلاث مرات) ويقول (من أكل طيبا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة).
    وقد زين الشيطان للإنسان أكل الحرام وهذا من باب الغفلة والجهل بخطورة الكسب الحرام ولهذا كانت المرأة الصالحة تقول لزوجا (اتق الله فينا ولا تطعمنا إلا من حلال ، وإياك أن تدخل علينا الحرام ، فإننا نصبر على نار الجوع، ولا نصبر على نار جهنم)
    وأسباب أكل الحرام ما يلي:
    - عدم الخوف من الله عز وجل قال تعالى (وما قدروا الله حق قدره) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنْ مَنْ اسْتَحَى مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظْ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى وَلْيَحْفَظْ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى وَلْيَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْحَيَاءِ)
    - استعجال المكسب يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لا تموت حى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، و لا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله ، فإن الله لايدرك ما عنده إلا بطاعته).
    - الطمع يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب).

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 7:19 pm